عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

41

روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )

حكايات الصالحين رضي الله عنهم وأقدم عليها كالشاويش لها هذه القصيدة المسماة : الشهد الجالى : في فضل الصالحين ومقامهم العالي : أيا عاشقا عالي جمال صفاتهم * وحالي حلى فيهم صلاح فوائق وعالي مقامات وأحوال سادة * وزاهى كرامات عظام خوارق ومكنون أسرار وباهى معارف * ومشهود أنوار بواه بوارق ووصل لأحباب وراح محبة * إذا شمها في الغرب من في المشارق تمايل نشوانا بها طول دهره * فكيف بمن منها بكاساتها سقى لهم في الهوى كم من غريب عجائب * وكم من لطيفات المعاني دقائق وكم من شواج للقلوب رقائق * وكم من معان للعلوم حقائق وكم من جهيد للنفوس مخالف * وكم من مليح للعقول موافق تسمع حكايات يطيب سماعها * ويحلو كطعم الشهد في ثغر ذائق كساها جمال القوم حسنا به كست * كتابي وكم طيب من القوم عابق وخمس مئين عدّها في كتابنا * نجاب زهت يختارها كل حاذق تنزّه برؤيا حسنها حين تجتلى * عرائسها اللائي سبت لبّ عاشق فها هي في روض الرياحين قد بدت * بغالى جمال فائق الحسن رائق محاسن غرّ سادة لا ينالها * سوى كلّ كفء في المحبة صادق أبت ترتضى خطابها غير ممهر * لها الصدق في الدنيا ونفس مفارق فإن كنت للمهر الذي عزّ قادرا * فنافس وسابق نحوها كلّ سابق وإن كنت مثلي عاجزا فارض بالدنا * فبالدون يرضى الدون عند العلائق رعى اللّه من أمسى وأضحى مشمرا * لنيل المعالي قاطعا كلّ عائق إلى أن علا فوق المقامات في العلى * وغال المنى من قرب مولى الخلائق فطوبى له في حضرة القدس يجتلى * جمال جلال حلّ عن وصف ناطق ويسقى كؤوس الوصل من خمرة الهوى * فيهنيه ما يلقى هناك وما لقى